كيف يمكن تفسير الوضع الحالي ونقص الدخل لـ دفع تكاليف الغذاء ، ونقص الوظائف ؟ برأيي، المشكلة الأكبر هي النقص الأخلاقي الموجود عند اصحاب النفوذ . هذا لا يتعلق فقط بالحكّام الحاليين العرب. فبالرغم من انهم يجب أن يرحلوا الا أن هذا لن يحُل المشكلة.
النقص الأخلاقي بدأ يظهر للعيان في الحادي والعشرون من اب عام 1968. حيث قتل الاتحاد السوفيتي الوجه الانساني للأشتراكية ، من خلال "ربيع براغ"، في ذاك اليوم . ومنذ ذاك اليوم اصح سقوط الجدار مسألة وقت.
وعندما سقط الجدار عام 1989 ، اصبح سقوط السوق الحرة مسألة وقت ، وبات افتقار نظام السوق الحرة للأخلاق أمر واضح عندما اصبح رؤساء البنوك والشركات الكبيرة يحصلون على علاوات بملايين الدولارات ، مبنياً على الابتزاز . " اذا لم تعطني علاوات اضافية ، فسأذهب لـ شركة أخرى تدفع علاوات افضل " يظهرون ان مجرى المياه للاعلى ، والمال للاعلى .
ثم أتت الازمة الاقتصادية التي بدت ظاهرة للعيان في شهر ايلوول عام 2008 ، ولم تعد البنوك تثق في بعضها البعض،. وتم توظيف مليارات الدولارات لاستعادة هذه الثقة. ولكن من يدفع هذه الدولارات؟ أظهرت خسارة الوظائف الكبيرة بأن الناس العاديون هم من يدفعوا الثمن .
ولكن هذا ليس كل شيء، فـ لقد ازدادت حدة الأفلاس الأخلاقي .
السوق الحرة " المقدسة" جلعت الناس ،المدمنون على تجميع المال بأي طريقة ممكنة يبدأوا بالتكهن بأرتفاع اسعار الغذاء. وهذا الامر أصبح ممكنا بسبب وجود فائدة قليلة جداً على الين تقترب الى الصفر بالمئة. فـيمكنك أن تستعير مليارات من الين ، وتحويلها الى عملة أخرى عليها نسبة فائدة أكبر ، وبعد سنة ستحصل على الربح بسبب الاختلاف في الفائدة . التكهنات حول الغذاء يرفع من اسعار الغذاء ، حيث يدفع الناس العاديون الربح للمتكهنين .
الرؤساء بعلاواتهم يتوقعون الربح من ملايين الدولارات الخاصة بهم . وهذه هي الطريقة التي يحصلون بها على الربح . فهم يرون انه من حقهم الطبيعي ان يحصلوا على الربح من اموالهم . وبهذه الطريقة تظهر الاشتراكية والسوق الحرة افلاسهم الاخلاقي.
اي طريقة يجب على استكشافها اذا اردنا تحقيق عالم حق، ومجتمع حق ؟ هذا هو السؤال الاهم. الديانات التوحيدية الثلاثة بينها رجلان صادقان : ابراهيم و ملكيصادق . احدهم يهودي والأخر ليس يهودي ز وهم مثال لكل انسان.
لذا ، فالسؤال الاول هو : كيف نجعل الرجال الصادقين العدلين يكونوا في السلطة ؟
والسؤال الثاني هو : كيف نستعيد المال المسروق بالتكهنات وما يسمي بالعلاوات ؟
القضية المركزية هي استعادة السلطة الاخلاقية . لسنا ناساً مثاليين ، ولكننا نحتاج الى مجلس عام يتكون من نساء ورجال صادقين ويترأسه شخص كـ أنغ سان سوو كي . ومثل هذا المجلس يحتاج الى سلطة كافية لتغيير نظام العالم لتفادي المزيد من سء استغلال النفوذ . ولاستعادة المال المسروق ولتحقيق استعادة الناس العاديين لحقوق التوظيف ، والغذاء ، والمياه الصاحة للشرب ، والعناية الطبية ، والسكن الاساسية .
لوي بوتي ، بيت لحم
