Header

داعش

كتبه
قيم الموضوع
(0 أصوات)

منذ عام 2014، حصل تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام على شهرة عالمية، حيث للأكثرة هو تنظيم منفر ولكنه قد يكون جاذب لبعض الأشخاص في بعض الأحيان، وخصوصا الصغار في العمر، والسؤال هنا، ما الذي يجعل تنظينم مثل "داعش" تنظيم ذو جاذبية في أوساط معينة؟ وخصوصا من الشباب في الغرب؟ لماذا يهاجر بعض شباب العالم الغربي بلدانهم للأنضمام لتنظيم مثل داعش مغيرين ديانتهم وهويتهم الثقافية؟ هل تشكو دولهم من خطب ما؟

ومن هنا يمكن ان نلاحظ ان عالمنا آخذ في التفكك حيث  لم يعد هناك المثل العليا المشتركة الملزمة للشباب. وأصبح كل شئ يقاسب المال: فالشباب بحاجة للمال لفعل كل شئ كشراء بيت او سيارة أو غير ذلك، واصبحت حياتنا عامة وحياة الشباب تحديدا مغموسة بالمال مما غيب عنهم استلهام الأمور الأخرى.

ما الذي للشباب فعله من أجل تغيير عالمنا ؟ على المستوى الشخصي يمكن لهمالذهاب الى ما يعرف ب بلدان العالم الثالث والعمل مع الفقراء والفئات المهمشة وتحديدا الأطفال للأطفال لمنحهم فرصة للتعليم ورعاية صحية أفضل. كثير من الشباب يتنهجون هذا المنهج ولكن يتجهون لا يحصلون على الدعاية الازمة والدعم من وسائل الإعلام على غرار من ينهجون النهج وذلك لأن من يدعمون هذا التوجه الخاطئ هم في المعظم من من يمتلكون المال ويعملون على تنديس العالم بالدم لأن الدم المسال يدعم ثرواتهم العملاقة.

مشكلة أخرى، هي بعد الشباب عن الوازع الديني، أو بعدهم عن التفسيرات الانسانية للأديان، مما يؤدي الى العف على المستوى الروحاني، وبالتالي تجدهم يبحثون عن بديلات روحانية ومعاني لحياتهم مما يؤدي بهم بالتحول الى الاسلام مما خلق لديهم ردة فعل عكيسة من أقصى أدت الى تحولهم من أقصى اليمين الى أقصى الشمال مما جعلهم يذهبون الى أكثر الأمور تطرفا وكراهيتنا لمجتمعاتهم السابقة، وخصوصا في حال تعرض بعضهم لصدمات نفسية او كراهية تجاه مجتمعاتهم. ومن جهة أخرى، فأن الكراهية الناجمة عن التاريخ الإستعماري للغرب، خلق نوع من الكراهية وعدم التقبل في اوساط البعض مما جعلهم يسلكون أكثر المسالك تطرفا واسائة وإقصائية للأخر. ومن هنا يمكنا ان نلوم تاريخنا الاستعماري ايضا على ما يحصل اليوم فهو الذي خلق هذه الأفكار ونماها وجعلها سائدة بين البعض

يريد تنظيم داعش الارهابي اعادة تشكيل المنطقة ولكن هذا مفهوم سياسي ولدعم فكرته بأنه تنظيم ديني فهو يتبنى أفكار الحركة الوهابية الأكثر تطرفا وأسائة للأخر والقائمة بالأساس على "قطع رؤوس من يخطئ" وغير ذلك من الأعمال اللانسانية والتي لا يتفق أحدا معها ولا عليها. ولكن، ما يزيد الأمر سؤا، هو محاولة الغرب لتصحيح الخطأ بالخطأ وبالتالي يقوم الغرب بقتل المدنين في العراق وسوريا واليمن وغيرها وذلك بأسم "الخسائر التى لا يمكن تفاديها".

مشكلة خطيرة أخرى هي التفجيرات الانتحاريةحيث يتعرض الشباب المعاملة للضغط والتنكيل مما يدفع بهم لهذه الأعمل التي تنشر الخوف بين المدنيين العاديين،وهي شبيهة لفرق الموت التي كانت تعمل في السلفادور.

وهناك طريقة ممكنة هي تنظيم الشباب، الذين ضاقوا ذرعا من كل نوع من العنف والظلم وأشكال الإرهابربما استخدام وسائل التواصل الإجتماعي على وجيل السلام العربي هو إحدى هذه الوسائل التي يمكن للشباب الانضمام اليها لتنظيم أمورهم وحياتهم ولخلق حياة مبنية على تقبل الأخر..الهرب من المشاكل ليس حلا. القتال وحده ضد وحوش في الوقت الحاضر لا

ومن هنا فلا بد لنا أن ننظم انفسنا للوصوصل الى نوع من الاستقرار الفكري علىوالذي من شأنه ان يحقق الاستقرار على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادية.

لويس بوهتي

قراءة 653 مرات
Louis Bohte ofm

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة